تخزين الطاقة عبر بطارية الليثيوم
تستعمل السيارات الكهربائية الموجودة حاليا حوالي 200 بطارية من نوع الليثيوم أيون (Lithium ion battery) ، حيث تعد هذه العربات الكهربائية من الحلول النّاجعة لمحاربة تلوّث المدن جرّاء الجزيئات الدّقيقة النّاتجة عن دخّان محرّكات السّيّارات ذات الوقود الأحفوري . و تفيد منظمة الصحة العالمية حسب أخر تقرير لها بأن 9 أشخاص من أصل 10 يستنشقون هواء ملوثا و أن 7 ملايين يموتون سنويا بسبب التعرض لهذه الجزيئات الدقيقة.
في المقابل لا يمكن لهذه العربات قطع أكثر من مسافة 500 كيلومتر دون إعادة الشحن . و كذلك لا تزال نسب تقليصها من مستويات إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري محدودة. لأن الطاقة الكهربائية المستعملة ليست دائما من مصادر متجددة، مما يخلف غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الجو وهو أحد الغازات الدفيئة التي تساهم في تدفئة جو الأرض السطحي مما يزيد من ظاهرة الإحتباس الحراري.
تتطلب صناعة البطاريات إستعمال مواد كالنحاس، الكوبالت، النيكل، و الليثيوم و هي معادن يتم إستخراجها بطرق غير بيئية. فمثلا يتكون الكاثود وهو القطب الموجب لبعض أنواع البطاريات من أكسيد معدني من الليثيوم ، بينما في الجانب الأخر من البطارية يوجد قطب كهربائي سالب يسمى الأنود يتكون أساسا من الغرافيت. بين هذين القطبين يوضع محلول إلكتروليتي (Electrolyte) يمكّن أيونات الليثيوم من التنقّل.
عند شحن البطارية تمر هذه الأيونات من الكاثود إلى الأنود لتعود بعدها إلى الكاثود خلال مرحلة إشتغال البطارية مما يولد التيار الكهربائي. و خلال إعادة شحن البطارية بعد كل دورة شحن-تفريغ discharge/charge لا تعود أيونات الليثيوم لنفس أماكنها السابقة مما يؤثر على مدة صلاحية البطارية .
جيل جديد من البطاريات
يقوم الباحثون حاليا في مختلف مراكز البحث العلمي بتحسين هذه الخاصية (مدة الصلاحية ) وذلك بتطوير تكنولوجيا بطاريات متقدمة أكثر فعالية وفي نفس الوقت صديقة للبيئة و بتكلفة منخفضة. وذلك بإستبدال المعادن الثقيلة المستعملة في الكاثود بنوع من البوليمر (polymer) ، ممّا ينتج نوعا جديدا من البطاريات تسمى بطارية عضوية (Organic Battery) تتميز بسرعة في الشحن و مدة صلاحية أطول مقارنة ببطارية الليثيوم أيون. لكن لا تزال الأبحاث جارية لتطوير بعض قدرتها المحدودة.
تعليقات
إرسال تعليق